سوريا

By DFID - UK Department for International Development [CC-BY-2.0 (http://creativecommons.org/licenses/by/2.0)], via Wikimedia Commons

منذ مارس/آذار 2011، تشير التقديرات التي ذكرتها الأمم المتحدة في عام 2019 انه فقد مئات الآلاف من السوريين بينما نزح أكثر من 6.5 مليون مواطن داخل البلاد ولجأ ما يقارب 5.6 مليون شخصٍ آخر إلى لبنان وتركيا والأردن والعراق وأوروبا وبلدان أخرى بحثًا عن الأمان وفقًا لبيانات مفوضية شؤون اللاجئين لعام 2018، وهذا يعني أن أقارب المفقودين يعيشون الآن داخل سوريا أو خارجها.

يساهم برنامج اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا / سوريا في الجهود الرامية إلى وضع أسس جديدة لإنشاء دولة مستقبلية تأخذ على عاتقها مسؤولية الكشف عن مصير جميع المفقودين، بغض النظر عن خلفيتهم العرقية أو الدينية، ودورهم في النزاع أو انتمائهم السياسي، وتؤمن الحق في العدالة ومعرفة الحقيقة وجبر الضرر لجميع عائلات المفقودين. يتم تنفيذ برنامج سوريا/الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في سوريا وفي البلدان المجاورة في أوساط اللاجئين وعلى طول طرق الهجرة.

تركّز اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني السوري ورابطات الأسر، على الخطوات التي يمكن اتّخاذها الآن للمساعدة في العثور على الأشخاص المفقودين وتأمين حقوق عائلاتهم. يهدف البرنامج إلى المساهمة في البحث عن الأشخاص المفقودين إنطلاقاً من مبدأ سيادة القانون وبمشاركة عائلات المفقودين.

يعمل برنامج اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في سوريا/الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على:

  • إنشاء قاعدة بيانات للأشخاص المفقودين: إن إنشاء قاعدة بيانات آمنة ومركزية وحيادية تحظى بثقة جميع المعنيّين أمرًا بالغ الأهمية للكشف عن مصير أعداد كبيرة من المفقودين. يتمتّع نظام إدارة بيانات تحديد الهوية (iDMS) التابع للجنة الدولية لشؤون المفقودين بتاريخ مشهود له؛ ففي أعقاب النزاع في يوغوسلافيا السابقة، وضعت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين جهوداً حثيثة سمحت بالكشف عن مصير أكثر من سبعين بالمائة من ا الأربعين ألف شخصٍ الذين فُقدوا. يمكن استخدام البيانات التي يتم تحميلها في نظام إدارة بيانات تحديد الهوية (iDMS) لتشكيل أساس السجلات المركزية الوطنية للأشخاص المفقودين. تعمل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني السوري وعائلات المفقودين وشركاء آخرين على تحديث هذا النظام ، وتم بالفعل تحميل عدد كبير من سجلات المفقودين السوريين في نظام إدارة بيانات تحديد الهوية (iDMS) من خلال مركز التبليغ عبر الإنترنت (OIC) التابع للجنة الدولية لشؤون المفقودين أو عبر منظمات المجتمع المدني. يمكن أن تدعم عمليات التوثيق وجمع البيانات المحسّنة خطوة إدراج قضية الأشخاص المفقودين في أي عملية سلام ومصالحة مستقبلية وأن تقلّل من الروايات الخاطئة أو التلاعب السياسي بقضية الأشخاص المفقودين.
  • تشجيع ودعم التعاون بين منظمات المجتمع المدني السوري، بما في ذلك عائلات المفقودين، لتعزيز قدرتهم على التأثير في مفاوضات السلام وصنع السياسات المتعلقة بالمفقودين. يشمل هذا التعاون توفير منصات لممثلي منظمات المجتمع المدني لوضع أجندة لسياسة عامة مشتركة بشأن الأشخاص المفقودين.
  • تعزيز ودعم التعاون بين الدول التي تستضيف اللاجئين والمهاجرين السوريين والمؤسسات ذات الصلة وغيرها للسماح للاجئين والمهاجرين بالإبلاغ عن الأشخاص المفقودين. يرتبط هذا العمل بـ”برنامج المهاجرين واللاجئين المفقودين” الخاص باللجنة الدولية لشؤون المفقودين، والذي يسعى إلى تعزيز التعاون بين الحكومات وغيرها لمعالجة قضية المهاجرين واللاجئين المفقودين.
  • تعزيز قدرة منظمات المجتمع المدني السوري وعائلات المفقودين على المشاركة في عملية الكشف عن مصير المفقودين والتأثير عليها، بما في ذلك ضمان إدراجها في أي تسوية سلمية مستقبلية. لتحقيق هذه الغاية، تقدم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين الدعم الشامل والمستمر إلى عائلات المفقودين، بما في ذلك إتاحة الفرص إلى منظمات المجتمع المدني التي تديرها قيادات نسائية لتبادل الخبرات والإبلاغ عن المفقودين من خلال مركز التبليغ عبر الإنترنت (OIC). كما تنظّم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين ندوات وجلسات للمنظمات التي تعمل على رفع وعي العائلات حول حقوقها القانونية، وخصائص العملية المتعلقة بالأشخاص المفقودين القائمة على مبدأ سيادة القانون. مما يؤكد على الدور الحاسم الذي تؤدّيه العائلات التي تقدم معلومات عن أقاربها المفقودين. كما تدعم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين التعلم من النظراء بقيادة منظمات المجتمع المدني في مجالَي الوصول للعائلات والمناصرة وغيرهما، وتقدم المنح الصغيرة إلى رابطات الأسر ومنظمات المجتمع المدني التي تعمل على إشراك العائلات ومجتمعات اللاجئين في العملية المتعلقة بالمفقودين. وكجزء من جهودها لبناء القدرات، تقوم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بتدريب المعنيّين في عملية الطب الشرعي لتحديد مكان وجود المفقودين ومعرفة مصيرهم وتحديد هويتهم.