سوريا

By DFID - UK Department for International Development [CC-BY-2.0 (http://creativecommons.org/licenses/by/2.0)], via Wikimedia Commons

تشير تقديرات الأمم المتحدة في عام 2021 إلى أن أكثر من 130 ألف شخص هم في عداد المفقودين نتيجة للصراع الحالي في سوريا. بالإضافة إلى ذلك، فإن البلاد لديها إرث من قضايا المفقودين والمختفين المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من الأسباب التي حدثت قبل النزاع. كما اختفى السوريون الذين فروا من القتال على طول طرق الهجرة أو في المعابر الغادرة للبحرالأبيض المتوسط أو من خلال المؤسسات الإجرامية التي تستغل المهاجرين واللاجئين، بما في ذلك الاتجار بالأطفال في أوروبا وأماكن أخرى. بالإضافة إلى اختفاء غير سوريين في سوريا، بينهم صحفيون ومقاتلون من داعش ومقاتلون من جيوش أجنبية وغيرهم. وهناك أطفال يعيشون في مراكز احتجاز فٌقد آباؤهم – من مقاتلي داعش وغيرهم.

في سوريا نفسها، هناك أشخاص مفقودون نتيجة لعمليات الإعدام بإجراءات موجزة، والاعتقال التعسفي بمعزل عن العالم الخارجي، والاختطاف فضلاً عن فقدان مقاتلين ومدنيين كنتيجة مباشرة للقتال والخراب اليومي بسبب الحرب وجرائم الحرب. منذ مارس 2011، نزح أكثر من 6.5 مليون شخص داخل البلاد، وفر 5.6 مليون آخرين من سوريا بحثًا عن الأمان في لبنان وتركيا والأردن والعراق وأوروبا وأماكن أخرى، وفقًا لبيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لعام 2018. وهذا يعني أن قد يكون أقارب المفقودين يعيشون داخل سوريا أو خارجها.

يساهم برنامج اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في سوريا/الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الجهود الرامية إلى وضع أسس جديدة لإنشاء دولة مستقبلية تأخذ على عاتقها مسؤولية الكشف عن مصير جميع المفقودين، بغض النظر عن خلفيتهم العرقية أو الدينية، ودورهم في النزاع أو انتمائهم السياسي، وتؤمن الحق في العدالة ومعرفة الحقيقة وجبر الضرر لجميع عائلات المفقودين. يتم تنفيذ برنامج سوريا/الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في سوريا وفي البلدان المجاورة في أوساط اللاجئين وعلى طول طرق الهجرة.

تركّز اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني السوري ورابطات الأسر، على الخطوات التي يمكن اتّخاذها الآن للمساعدة في العثور على الأشخاص المفقودين وتأمين حقوق عائلاتهم. يهدف البرنامج إلى المساهمة في البحث عن الأشخاص المفقودين إنطلاقاً من مبدأ سيادة القانون وبمشاركة عائلات المفقودين.

يعمل برنامج اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في سوريا/الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على:

  • إنشاء قاعدة بيانات للأشخاص المفقودين: إن إنشاء قاعدة بيانات آمنة ومركزية وحيادية تحظى بثقة جميع المعنيّين أمرًا بالغ الأهمية للكشف عن مصير أعداد كبيرة من المفقودين. يتمتّع نظام نظام إدارة البيانات الموحد (iDMS) التابع للجنة الدولية لشؤون المفقودين بتاريخ مشهود له؛ ففي أعقاب النزاع في يوغوسلافيا السابقة، وضعت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين جهوداً حثيثة سمحت بالكشف عن مصير أكثر من سبعين بالمائة من ا الأربعين ألف شخصٍ الذين فُقدوا. يمكن استخدام البيانات التي يتم تحميلها في نظام إدارة البيانات الموحد (iDMS) لتشكيل أساس السجلات المركزية الوطنية للأشخاص المفقودين. تعمل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني السوري وعائلات المفقودين وشركاء آخرين على تحديث هذا النظام ، وتم بالفعل تحميل عدد كبير من سجلات المفقودين السوريين في نظام إدارة بيانات تحديد الهوية (iDMS) من خلال مركز التبليغ عبر الإنترنت (OIC) التابع للجنة الدولية لشؤون المفقودين أو عبر منظمات المجتمع المدني. يمكن أن تدعم عمليات التوثيق وجمع البيانات المحسّنة خطوة إدراج قضية الأشخاص المفقودين في أي عملية سلام ومصالحة مستقبلية وأن تقلّل من الروايات الخاطئة أو التلاعب السياسي بقضية الأشخاص المفقودين.

  • تشجيع ودعم التعاون بين منظمات المجتمع المدني السوري، بما في ذلك عائلات المفقودين، لتعزيز قدرتهم على التأثير في مفاوضات السلام وصنع السياسات المتعلقة بالمفقودين. يشمل هذا التعاون توفير منصات لممثلي منظمات المجتمع المدني لوضع أجندة لسياسة عامة مشتركة بشأن الأشخاص المفقودين.

  • تعزيز ودعم التعاون بين الدول التي تستضيف اللاجئين والمهاجرين السوريين والمؤسسات ذات الصلة وغيرها للسماح للاجئين والمهاجرين بالإبلاغ عن الأشخاص المفقودين. يرتبط هذا العمل بـ”برنامج المهاجرين واللاجئين المفقودين” الخاص باللجنة الدولية لشؤون المفقودين، والذي يسعى إلى تعزيز التعاون بين الحكومات وغيرها لمعالجة قضية المهاجرين واللاجئين المفقودين.
  • تعزيز ودعم التعاون بين منظمات المجتمع المدني السوري، بما في ذلك عائلات المفقودين، لتعزيز قدرتها على التأثير في مفاوضات السلام وصنع السياسات المتعلقة بالمفقودين. ويشمل ذلك تعزيز ودعم التعاون بين الدول التي تستضيف اللاجئين والمهاجرين السوريين والمؤسسات ذات الصلة وغيرها للسماح للاجئين والمهاجرين بالإبلاغ عن حالات الأشخاص المفقودين. يرتبط هذا العمل ببرنامج اللجنة الدولية لشؤون المفقودين للمهاجرين واللاجئين، والذي يسعى إلى تعزيز التعاون بين الحكومات وغيرها لمعالجة قضية المهاجرين واللاجئين المفقودين.

اعتبارًا من يونيو 2022، واصل برنامج اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في سوريا / الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جهوده من خلال:

إنشاء قاعدة بيانات آمنة ومركزية وحيادية للأشخاص المفقودين والمختفين، باستخدام نظام إدارة البيانات الموحد(iDMS) الخاص باللجنة الدولية لشؤون المفقودين –

جمعت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بيانات من حوالي 60.000 من أقارب المفقودين، الذين أبلغوا عن ما يقرب من 22000 حالة مفقود. تم جمع هذه البيانات من الأشخاص الذين يعيشون في-  سوريا وبين اللاجئين الذين يعيشون خارج سوريا.

كما جمعت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين عينات مرجعية وراثية من 175 من أقارب المفقودين المقيمين كلاجئين في أوروبا بالإضافة إلى عينات مرجعية من 88 من أقارب المفقودين المقيمين في-  دهوك، إقليم كردستان العراق؛

أبلغت 3046 أسرة من المفقودين اللجنة الدولية لشؤون المفقودين عن ذوييهم من خلال مركز الاستفسار عبر الإنترنت من داخل سوريا وخارجها. بالإضافة إلى ذلك، تلقت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين تقارير تتعلق بتحديد 56 موقعًا محتملاً للمواقع ذات الأهمية الجنائية، بما في ذلك مواقع المقابر الجماعية أو المواقع الأخرى من خلال محدد مواقع مركز الاستفسار عبر الانترنت التابع للجنة الدولية لشؤون المفقودين.

توحيد المجتمع المدني السوري وعائلات المفقودين في الإجراءات سياسية

بناءً على العملية السياسة مع منظمات المجتمع المدني السوري وعائلات المفقودين، والتي أطلقتها اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في عام 2018، نجحت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في تسهيل إنشاء قريق تنسيق السياسات، والذي يقوده العائلات السورية للمفقودين ومنظمات المجتمع المدني من جميع المجتمعات. الهدف من الفريق هو مساعدة أصحاب الشأن السوريين على وضع توصيات وإطار سياسات لعملية مستدامة للأشخاص المفقودين، بما في ذلك معالجة قضايا مثل إطلاق سراح المحتجزين وغيرها من التدابير التي يمكن اتخاذها بشكل عاجل للعثور على الأشخاص المفقودين، وانشاء الهيئة السورية لشؤون المفقودين في المستقبل والسجل المركزي والتشريعات الخاصة بالغرض  وإدراج القضية في الدستور المقبل واتفاقية السلام؛

إن فريق تنسيق السياسات متوازن بين الجنسين ويمثل تنوع المجتمعات السورية. وبتكون من 27 سوريًا، من بينهم عائلات المفقودين وخبراء قانونيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء في اللجنة الدستورية السورية وممثلين عن المجتمع المدني ويضم أيضًا أربعة خبراء دوليين؛

أصدر الفريق حتى الآن:

أصدرفريق تنسيق السياسات الميثاق الأخلاقي لجمع البيانات وتوثيق المفقودين في سوريا يتضمن المعايير ومدونات السلوك الواجب اتباعها أثناء جمع البيانات وتوثيق الأشخاص المفقودين. تم نشر الميثاق في حدث افتراضي في 30 أغسطس 2021 بمناسبة اليوم العالمي للمختفين ،

أرسل  الفريق مذكرة إلى الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان للاستعراض الدوري الشامل لسوريا. تناول التقرير المعنون “سوريا: نحو معالجة قضية المفقودين” قضية المفقودين على يد الحكومة السورية واختتم بتوصيات تتعلق بالوكالات والصكوك الدولية والتوصيات المتعلقة بالشؤون الداخلية.

أوصى الفريق بمجموعة من الأحكام المقترحة  في الدستور السوري المستقبلي لتمكين عملية مستدامة وعادلة لتحديد مصير أكثر من 100000 شخص مفقود من النزاع، وتشمل هذه التوصيات ضمانات تتعلق بالحق في محاكمة عادلة وحماية السلامة الجسدية والعقلية للأشخاص المحتجزين أو المعتقلين، وإصلاح الأجهزة الأمنية، واستقلال القضاء، وإجراءات العدالة الانتقالية، بما في ذلك إنشاء لجنة سورية للمفقودين وتشريعات محددة الغرض تهدف إلى ضمان حقوق أقارب المفقودين في العدالة والحقيقة والتعويضات ؛

أصدر الفريق ورقة حول تشريعات ومؤسسات الأشخاص المفقودين لتمكين عملية مستدامة وعادلة لتحديد مصير مئات الآلاف من الأشخاص المفقودين بسبب الصراع المستمر في سوريا.

ضمان التعاون بين الدول المضيفة للاجئين السوريين وبين المنظمات الدولية ذات الصلة

المائدة المستديرة الحكومية الدولية:
عقدت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين ثلاثة اجتماعات رفيعة المستوى لممثلي الحكومات من البلدان التي تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين السوريين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وفي أوروبا، بما في ذلك لبنان والأردن والعراق وتركيا وألمانيا وهولندا. شارك ممثلون من وزارات الخارجية والسفراء في هذه الاجتماعات، والتي تعتبر حاسمة لضمان الدعم السياسي بين الحكومات ودعم تنفيذ برنامج اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في سوريا، بما في ذلك جمع البيانات من مجتمعات اللاجئين السوريين.

بناء القدرات لممثلي منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأسرية ومجموعات الناجين وأسر المفقودين

التعلم والتطوير – مركز ويم كوك للتميز والتعلم (CEL)
قدمت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين ست دورات تعليمية وتطويرية للمستجيبين الأوائل وأصحاب الشأن المشاركين مباشرة في الحفريات في شمال شرق سوريا حول كيفية حماية الأدلة.

ندوات التعلم والتطوير – مبادرات المجتمع المدني (CSI):
أجرت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين خمس ندوات تعليمية للعائلات وقادة المجتمع المدني لتعميق فهمهم لكيفية صياغة السياسات لتحديد مصير الأشخاص المفقودين ومحاسبة السلطات. زودت هذه الندوات المشاركين بالأدوات والمعرفة، مما عزز قدرتهم على التأثير والمشاركة بشكل هادف في سير عملية الأشخاص المفقودين في سوريا. حضر الندوات 229 من ممثلي المجتمع المدني ، 79٪ منهم من النساء، في جميع أنحاء سوريا والدول المجاورة.

ندوات ميسرة
عقدت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين 40 ندوة ميسرة مع ممثلي منظمات المجتمع المدني والمجموعات العائلية ومجموعات الناجين، بما في ذلك 16 حلقة دراسية مع منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء.

ندوات التوعية
أجرت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين 253 ندوة توعية لما مجموعه 4202 من أفراد الأسر، من بينهم 2713 امرأة، حول أهمية جمع البيانات، والدور الحاسم الذي تلعبه العائلات التي تقدم معلومات حول أقاربها المفقودين، وسياسات حماية البيانات الخاصة باللجنة الدولية لشؤون المفقودي، ونظام إدارة البيانات الموحد، وتعلم المشاركون أيضًا كيفية استخدام مركز التبليغ عبر الإنترنت للإبلاغ عن الأشخاص المفقودين إلى اللجنة الدولية لشؤون المفقودين.

المنح الصغيرة
قدمت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين منحًا صغيرة إلى 55 منظمة من منظمات المجتمع المدني السورية (وشركائها) للمساعدة في بناء قدراتها واستقلاليتها ودعم جهود المناصرة. تم تنفيذ المنح الصغيرة في شمال شرق سوريا وشمال غرب سوريا وتركيا ولبنان والعراق وأوروبا.