تقديم المساعدة لتحقيق العدالة

تساعد اللجنة الدولية لشؤون المفقودين السلطات المحلية والدولية في تنفيذ عمليات البحث عن الأشخاص المفقودين باتباع المعايير التعددية والديمقراطية. ويُعتبر تحديد مواقع الأشخاص غير المعروفين، حقًا من حقوق الإنسان المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي، وبموجبه تلتزم الأطراف المشاركة في النزاعات المسلحة بتسهيل التحقيقات الخاصة بإيجاد الأشخاص المفقودين نتيجة الأعمال العدائية. ويُعد التزام الدولة بإجراء تحقيقات فعالة بشأن الأشخاص المفقودين ضماناً إجرائياً معترفاً به للحق في الحياة. وقد برزت أيضاً مجموعة من الحقوق المناظرة لهذا الحق، مثل: الحق في معرفة الحقيقة، والحق في تحقيق العدالة.

صرّح مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (UNRC) بأنّه يجب على المجتمع الدولي “السعي إلى الاعتراف بحق ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وحق عائلاتهم والمجتمع ككل في معرفة الحقيقة في أقصى صورة ممكنة.” ويحق للأشخاص الذين انتُهكت حقوقهم الإنسانية الحصول على جميع المعلومات الممكنة والمتعلقة بظروف انتهاكات حقوق الإنسان، ويجب ضمان حقهم في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.

تساعد اللجنة الدولية لشؤون المفقودين المؤسسات العدلية، بما في ذلك نظام العدالة الجنائية المحلي والدولي، من خلال إمدادها بالأدلة والقدرات الشرعية المتخصصة الأخرى مثل الشهادات والوثائق والتقارير.

قامت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بتقديم الشهادات المتعلقة بعملها في المجال الأثري وتحديد هوية البشر في قضايا عديدة أمام محاكم محلية ودولية.

عندما تقدم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين المساعدة التشغيلية في تحديد مواقع المفقودين وهوياتهم، فإنها تصدر أيضاً تقارير روتينية حول عملها لتطلّع عليها المحاكم المختصة والسلطات الأخرى المشاركة في عمليات تحديد مواقع الأشخاص المفقودين. وغالباً ما تتألف هذه التقارير الروتينية من سجلات مجمّعة تساعد الأطراف في المحاكمات الجنائية في إعداد الطلبات ولذلك تكون سرية.

وقد قدّمت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين أيضاً الوثائق التي تقوم الأطراف المعنية في المحاكمات الجنائية بالنظر فيها، بما في ذلك الوثائق التي تفسر سياساتها، مثل: سياسة معالجة البيانات وحمايتها، وكذلك عملياتها التقنية، مثل: الفحوصات الإنثروبولوجية، والعمل الميداني الأثري، وتحديد الهوية بواسطة الحمض النووي.