منظمات المجتمع المدني السورية تدعو إلى التحرك من أجل المفقودين

لاهاي، 23 أيار/مايو 2019: أبرزت المنظمات السورية المشاركة في محادثات الطاولة المستديرة حول قضية الأشخاص المفقودين الناتجة عن النزاع في سوريا والحاجة إلى تنسيق جهودها للدعوة إلى المواقف السياسية الموحدة بشأن قضية المفقودين والمختفين نتيجة النزاع السوري، وبناء التعاون بين عائلات المفقودين، بغض النظر عن الخلفية الاجتماعية أو الوطنية.

نظمت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مؤتمر استمر ثلاثة أيام في مقرها في لاهاي هذا الأسبوع لتزويد العائلات ومنظمات المجتمع المدني بمنتدى لتوضيح احتياجاتهم ومناقشة الدعوة الفعالة لدعم حق العائلات في الوصول الى الحقيقة والعدالة وجبر الضرر. وتناولت محادثات الطاولة المستديرة قضية السوريين الذين تم احتجازهم داخل البلاد دون الوصول إلى أسرهم أو إلى تمثيل قانوني، والحاجة إلى قاعدة بيانات مستقلة وحيادية ومركزية تمكن من بذل جهد منتظم لتحديد مكان المفقودين وتحديد هويتهم، والخطوات التي يجب اتخاذها لدعم عملية تحديد الهوية التي تبدأ في شمال شرق سوريا، والخطوات التي يمكن اتخاذها لدعم الدول التي تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين السوريين حتى يمكن بذل جهود فعالة لحساب أقارب اللاجئين المفقودين.

بحث المنتدى أيضا مبادرات لضمان إدراج قضية المفقودين والمحتجزين في اتفاق سلام مستقبلي ويتم استكشاف تلك الخيارات لإدراج القضية في دستور مستقبلي وإنشاء آليات بعد انتهاء النزاع، مثل الهيكل المركزي الذي يحدد مكان الأشخاص المفقودين وتحديد هويتهم، فضلاً عن التشريعات التي تضمن حقوق عائلات المفقودين. كما أعربت منظمات المجتمع المدني عن دعمها للمقترح السويدي الأخير بتشكيل محكمة لمقاضاة مقاتلي داعش على الجرائم المرتكبة في سوريا والعراق.

وقالت ياسمين المشعان من رابطة عائلات القيصر في الاجتماع “يجب على العائلات أن تلعب الدور الرئيسي في العملية”. “لذلك من المهم أن تساهم الأسر بطريقة جوهرية في تطوير السياسة وتنفيذها لاحقًا. هناك استعداد من جانب العائلات ومنظمات المجتمع المدني للقيام بدور نشط، ويجب علينا تحديد وتطوير القنوات التي تتيح لهم القيام بذلك بشكل فعال.”

صرحت المديرة العامة لللجنة الدولية لشؤون المفقودين، كاثرين بومبرغر، بأن برنامج سوريا – الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لبرنامج اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، الذي بدأ في عام 2017 بدعم من الاتحاد الأوروبي، يعمل مع منظمات المجتمع المدني و العائلات لوضع استراتيجيات فعالة للدعوة وجمع المعلومات التي يمكن تطبيقها كجزء من برنامج منهجي للمحسابة من أجل المفقودين. وذكّرت المشاركين بأن أكثر من نصف من شملهم الاستطلاع قبل مؤتمر بروكسل الثالث للاتحاد الأوروبي حول سوريا في مارس من هذا العام قالوا إن قضية المفقودين، بمن فيهم ضحايا الاختفاء القسري والمحتجزين، هي الموضوع الأكثر أهمية في مجال العدالة و تماسك.

وقالت السيدة بومبرغر هذا الأسبوع: “من الضروري أن يتم تضمين قضية المفقودين في محادثات السلام وأن يتم تضمين الأحكام المناسبة في تسوية سلمية نهائية”. وأضافت أنه من خلال نظام إدارة بيانات ال (iDMS) ، يمكن لللجنة المساعدة في إنشاء مستودع مركزي للبيانات المتعلقة بتحديد مكان المفقودين وتحديد هويتهم، والذي طبقته اللجنة بنجاح للمحسابة من أجل أعداد كبيرة من الأشخاص المفقودين في أجزاء أخرى من العالم.

قالت مديرة برنامج اللجنة الدولية لشؤون المفقودين لسوريا / الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لينا الحسيني، “من المهم للغاية العمل يداً بيد مع منظمات المجتمع المدني لبناء الثقة وصوت موحد لعائلات المفقودين”.

تخطط اللجنة الدولية لشؤون المفقودين لتنظيم سلسلة من اجتماعات لمتابعة صياغة مجموعة متفق عليها من المقترحات التي يمكن للعائلات ومنظمات المجتمع المدني تقديمها إلى صناع السياسات.

المنظمات المشاركة في محادثات الطاولة المستديرة لهذا الأسبوع هم شبكة سوريا القانونية، جمعية رابطة عائلات قيصر، مؤسسة دولتي، عائلات من أجل الحرية، المركز السوري للدراسات والبحوث القانونية، جمعية المحامين السوريين الأحرار، نساء الآن، الحملة  من أجل سوريا، نوفوتوزون، منظمة هورايزن الإنسانية، محامون و أطباء لحقوق الإنسان، وائتلاف أسر المختطفين من قبل داعش.

اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هي منظمة دولية قائمة على المعاهدات ومقرها في لاهاي، هولندا. وتتمثل مهمتها في ضمان تعاون الحكومات وغيرها في العثور على المفقودين وتحديد هويتهم في النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث والجرائم المنظمة والهجرة الغير نظامية وغيرها من الأسباب ومساعدتهم في للقيام بذلك. إنها المنظمة الدولية الوحيدة المكلفة حصرياً بالعمل على قضية الأشخاص المفقودين.

يدعم الاتحاد الأوروبي برنامج اللجنة الدولية لشؤون المفقودين لسوريا – الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.