التحدي الأخلاقي والقانوني

لاهاي، 29 أغسطس 2019:  فيما تكافح كافة الدول في جميع أنحاء العالم لمعالجة قضية الأعداد الكبيرة من الأشخاص المفقودين – من النزاعات والكوارث الطبيعية والهجرة غير النظامية وغيرها من الأسباب – من المهم أن نذكر أنه تم وضع إطار قانوني دولي يحدد التزامات الحكومات باتخاذ إجراءات فعالة، كتبت المديرة العامة للجنة الدولية لشؤون المفقودين، كاثرين بومبرغر، في مقال رأي صلط الضوء على اليوم العالمي للمفقودين.

أكدت السيدة بومبرغر أن الاستراتيجيات الاجتماعية والعلمية التي تجعل من الممكن الحساب من أجل المفقودين أكثر مما كان ممكن تصوره حتى قبل 20 عامًا. على سبيل المثال، في غرب البلقان، تصدرت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين جهدًا جعل من الممكن المحاسبة من أجل أكثر من 70 في المائة من الأشخاص المفقودين، البالغ عددهم 40.000 شخص والذين فقدوا في نزاعات التسعينيات، بما في ذلك 7000 من الثمانية آلاف رجل وصبي اختفوا في الإبادة الجماعية في سريبرينيتسا.

في منتدى باريس للسلام في نوفمبر 2019، كتبت السيدة بومبرغر، قدمت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين ثمانية مبادئ تلخص التزامات الحكومات في حساب من أجل الأشخاص المفقودين.تؤكد مبادئ باريس على أن حل مصير الأشخاص المفقودين والمختفين وحماية الأشخاص من الاختفاء جزء لا يتجزأ من الوفاء بمسؤولية الدول عن دعم السلام والمصالحة والتماسك الاجتماعي، وهي عناصر رئيسية في دعم حقوق الإنسان الأساسية. تبرز المبادئ حقيقة أن تحقيقات الأشخاص المفقودين يجب أن تكون قادرة على إثبات الوقائع، وأن التعاون بين الدول والمؤسسات الدولية أمر لا غنى عنه. كما يشددون على أن الأشخاص الذين فقدوا أو وقعوا ضحايا للاختفاء القسري لهم الحق في الحماية بموجب القانون، بصرف النظر عن الجنسية أو وضع الإقامة، وأن جميع التدابير لمعالجة مسألة المفقودين المهاجرين على سبيل المثال، يجب أن تدعم وترفع من سيادة القانون.”

قالت السيدة بومبرغر بأن الحساب من أجل المفقودين عنصر لا غنى عنه في مرحلة ما بعد الصراع و بعد الكوارث، لأنه إذا لم يتم ذلك بشكل صحيح، فإن تآكل الثقة في المؤسسات والعمليات السياسية قد يكون له عواقب اجتماعية وسياسية عميقة وسلبية.

“يعد الحساب من أجل المفقودين التزامًا أخلاقيًا، لكنه أيضًا وهذا أمر حاسم التزام قانوني؛ الوفاء بهذا الالتزام يتقدم ويعزز سيادة القانون. في اليوم الدولي للمفقودين، من المناسب أن نجدد التزامنا بالتصدي للتحدي العالمي المتمثل في اختفاء الأشخاص، وبناء المؤسسات أكثر عدلاً وتستحق ثقة الناس.”

يمكنكم قراءة النص الكامل لمقال السيدة كاثرين بومبرغر هنا: https://bit.ly/2UcVos9