السفير العراقي يزور مقر اللجنة الدولية لشؤون المفقودين

لاهاي، 17/ أكتوبر/ 2018: قام السفير العراقي معالي الدكتور هشام العلوي والمعيّن حديثاً إلى لاهاي اليوم بزيارة مقر اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، حيثُ التقى بكاثرين بومبيرغر المديرة العامة للجنة وبكبار موظفيها.

قامت المديرة العامة بومبيرغر بقديم شرح موجز للسفير حول العمليات العالمية للجنة الدولية لشؤون المفقودين، وحول برنامجها في العراق، حيثُ عملت اللجنة لأكثر من 10 سنوات مع القادة السياسيين، وخبراء الطب الشرعي، وعائلات المفقودين في البلد؛ لمعالجة قضية المفقودين بالغة التعقيد. وقامت كذلك باصطحابه في جولة للتعرف على نظام مختبر الحمض النووي عالي الإنتاجية في مقر اللجنة.

عبّر السفير العلوي عن عميق تقديره للدعم الذي لا تزال اللجنة الدولية تقدمه لشركائها في العراق، وصرّح بأنه يتطلع لمواصلة هذا التعاون.

وقد عبرت المديرة العامة بومبيرغر عن رغبتها في مواصلة العمل بالشراكة مع العراق لمساندته في تطوير استراتيجية مستدامة لتحديد هوية الأشخاص المفقودين، ولضمان حقوق عائلات المفقودين. وقد زودت السفير بشرح مختصر حول نظام المعلومات الإلكتروني (OIC) التابع للجنة، ونظام إدارة البيانات الخاصة بتحديد الهوية (iDMS) واللذين يمكّنان عائلات المفقودين والسلطات المعنية من تقديم المعلومات حول قضايا المفقودين ومن الوصول إليها. ويعتبر النظامان مكوّنين أساسيين للنظام الشامل المستند إلى الحمض النووي في تحديد الهوية، والذي بإمكانه تحسين قدرات الجهات المعنية في العراق لتحديد هوية الأشخاص المفقودين.

تتراوح تقديرات عدد المفقودين في العراق ما بين 250,000 ومليون شخص. وقد ساعدت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين البلد في تطوير استراتيجيات بعيدة المدى لتحديد هوية الأشخاص المفقودين بغض النظر عن الجنسية أو الديانة أو الإثنية، ولضمان حقوق عائلاتهم بغض النظر عن ظروف الاختفاء. وبالتعاون مع المؤسسات المعنية، عملت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين على نبش المقابر الجماعية، وتقديم تدريبات مكثفة حول استعادة الرفات البشري من المقابر الجماعية وحول جمع العينات المرجعية. كما وقد قامت اللجنة بالتبرع بالمعدات والبرامج الخاصة بالطب الشرعي بُغية بناء نظام بيانات مركزي، وساهمت أيضاً في سنّ التشريعات ذات العلاقة، مثل: قانون شؤون المقابر الجماعية، والذي يُعتبر قانوناً نموذجياً يمكن محاكاته في جميع أنحاء العالم، وسنّ التشريعات المطلوبة بموجب اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والتي صادق العراق عليها في عام 2010، وقامت اللجنة أيضاً بدعم المجهودات الرامية إلى تمكين عائلات المفقودين، لا سيّما الأرامل والنساء العازبات المعيلات لأسرهنّ.

اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هي منظمة دولية قائمة على المعاهدات، ويقع مقرها في لاهاي، هولندا. ومن واجبها ضمان تعاون الحكومات وغيرها في تحديد هوية الأشخاص المفقودين جرّاء الصراعات، والكوارث، والجرائم المنظّمة، وانتهاكات حقوق الإنسان، والهجرة غير الشرعية وغيرها من الأسباب، ولمساعدتها على القيام بذلك. وهي المنظمة الدولية الوحيدة المكلّفة حصراً بالعمل على قضية الأشخاص المفقودين.