تتبرع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بنظام وحواسيب وخوادم لدعم تأسيس سجل عراقي مركزي للأشخاص المفقودين

Fawaz Abdulabbas, ICMP Deputy Head in Iraq, during a tour of the MLD facilities held as part of a ceremony to sign donation agreements for software, computers and servers for Iraq to use to account for missing persons.

بغداد 18 شباط 2021 – ستقوم كيانات حكومية عراقية رئيسية معنية في قضية العثور على اعداد كبيرة من الاشخاص المفقودين ابتداءا من فترة نظام الحكم السابق لصدام حسين وانتهاءا بإعمال داعش الارهابية الاخيرة بإستخدام نظام ادارة قاعدة بيانات متخصص تم تطويره من قبل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين.

سوف تتبرع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بنظام ادارة قاعدة بيانات التعريف (iDMS) إلى جانب أجهزة الحواسيب والخوادم لغرض مساعدة العراق في جمع ومعالجة ومشاركة البيانات وهو أمر أساسي للعثور على ما يزيد عن 250.000 إلى مليون شخص يُقدر أنهم في عداد المفقودين من قبل السلطات العراقية.

سيمكن التبرع الحكومة من اتخاذ خطوات نحو إنشاء سجل مركزي يتضمن معلومات عن جميع الأشخاص المفقودين في العراق وعائلاتهم. هذه السجلات مطلوبة في أي عملية مستدامة للعثور على جميع الأشخاص المفقودين بغض النظر عن خلفيتهم العرقية أو الدينية أو أدوارهم في النزاعات أو انتمائاتهم السياسية.

سيمكن التبرع دائرة الطب العدلي التابعة لوزارة الصحة العراقية ودائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية التابعة لمؤسسة الشهداء من استخدام النظام لجمع و تحليل وخزن كميات كبيرة من البيانات بشكل أمن المتعلقة بالاشخاص المفقودين العراقيين وعوائلهم.

يدعى البرنامج الذي تم تطويره من قبل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بـ(نظام ادارة قاعدة بيانات التعريف) الذي اثبت فاعليته في التعامل مع سيناريوهات الأشخاص المفقودين على نطاق واسع كما ستقوم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بتدريب الخبراء العراقيين على استخدام النظام لتوثيق وتخزين وتحليل البيانات لكل خطوة من عملية الأشخاص المفقودين بما في ذلك البيانات التي تم الحصول عليها من عوائل المفقودين ومن مواقع المقابر الجماعية ومن تحليل ملف الحمض النووي في المختبرات. تتيح معالجة البيانات هذه مقارنة ملفات تعريف الحمض النووي من أفراد الأسرة مع ملفات التعريف المستخرجة من الرفات مع مطابقة الملفات لدعم التعرف عليهم.

كان استخدام نظام ادارة قاعدة بيانات التعريف (iDMS) عاملا رئيسيا في الجهود المبذولة التي ادت الى التعرف على اكثر من 75 بالمئة من 40,000 من الاشخاص المفقودين في نهاية فترة صراعات التسعينيات في يوغسلافيا سابقا. كما تم استخدامه كذلك لدعم التعرف على ضحايا الكوارث بما في ذلك حادثة تسونامي جنوب شرق اسيا في عام 2004.

علق رئيس برنامج العراق للجنة الدولية لشؤون المفقودين الكسندر هوغ قائلا “ان المعدات والنظام والتدريب من شأنه ان يساعد السلطات العراقية بشكل كبير لتسريع جهودهم للمسائلة عن الاشخاص المفقودين وانها خطوة ضرورية ومرحب بها على وجه التحديد اخذا بعين الاعتبار الاعداد الكبيرة من الاشخاص المفقودين من العوائل العراقية.”

تقدر السلطات العراقية أن ما بين 250 ألف ومليون شخص في عداد المفقودين في البلاد اختفوا نتيجة عقود من الصراع وانتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك الفظائع التي ارتُكبت خلال نظام حزب البعث والحروب والفظائع التي ارتكبها داعش. كما اختفى العراقيون الذين غادروا البلاد بمن فيهم الضحايا الذين لقوا حتفهم أثناء عبورهم البحر الأبيض المتوسط.

أن الدول مُلزمة بموجب القانون الوطني والدولي بالتحقيق في مصير وأماكن وجود الأشخاص المفقودين بما في ذلك ظروف اختفائهم كما أنهم ملزمون بالوفاء بحقوق العوائل في التوصل الى الحقيقة والعدالة واداء التعويضات.

رحب السيد سعد العبدلي عضو في هيئة مستشارين مكتب رئيس الوزراء بالتبرع وابدى قائلا ” ستقوم هذه التطبيقات على تحسين قدرة كل من دائرة الطب العدلي و دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية على إجراء اعمال التنقيب بشكل افضل وجمع وتخزين ملفات تعريف الحمض النووي المستخرجة من عينات الدم من عوائل الضحايا ودعم عملنا بالتعرف على الرفات ليكون بالامكان دفنهم.”

وأشار السيد ضياء كريم مدير عام دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية إلى التعاون الطويل الأمد بين اللجنة الدولية لشؤون المفقودين والسلطات العراقية وقال إن نظام إدارة قاعدة بيانات التعريف (iDMS) “يعتبر نقطة انطلاق لغرض إنشاء سجل وطني مركزي للأشخاص المفقودين.”

كما وصرح السيد زيد علي عباس مدير عام دائرة الطب العدلي بأن التبرع “سيسهل الولوج الى المعلومات التي تتم مشاركتها من قبل الطرفين العاملين على المقابر الجماعية وملف الاشخاص المفقودين بالشكل الموضح في قانون المقابر الجماعية ويمثله دائرة الطب العدلي ودائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية.”

تم التوصل الى الاتفاق فيما يخص التبرع في احتفالية تمت في 15 شباط 2021 في بغداد حضرها كل من السيد حسين فاضل من مكتب رئيس الوزراء واعضاء من لجنة التنسيق الوطنية العراقية ونائب رئيس برنامج العراق للجنة الدولية لشؤون المفقودين فواز عبدالعباس.

قامت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بدعم السلطات العراقية في الاعمال التي ادت الى دفن 104 من الايزيديين مؤخرا الذين كانوا مفقودين منذ هجوم داعش الارهابي على سنجار في عام 2014.

بدأت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بدعم الجهود العراقية لأداء التزاماتها اتجاه الضحايا وعوائلهم في عام 2008 ويشمل الدعم تدريب العلماء فيما يخص اساليب التعرف من خلال الحمض النووي المتقدمة ودعم عمليات التنقيب في المقابر الجماعية ومساعدة المجتمع المدني وعوائل الاشخاص المفقودين. تعمل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مع السلطات للمساعدة في الجهود المبذولة لغرض إنشاء هيئة مركزية معنية بالمسائلة عن جميع الاشخاص المفقودين وسجل مركزي لجميع الاشخاص المفقودين وكلاهمها عوامل اساسية لأداء برامج الاشخاص المفقودين بشكل ناجح.

يتم تمويل هذا التبرع من قبل هولندا والتي تمول عمل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في العراق إلى جانب ألمانيا والولايات المتحدة.

 

حول اللجنة الدولية لشؤون المفقودين

اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هي منظمة حكومية دولية قائمة على المعاهدات ومقرها لاهاي بهولندا. وتتمثل مهمتها في تأمين تعاون الحكومات وغيرها في تحديد اماكن الأشخاص المفقودين بسبب النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية وغيرها من الأسباب ومساعدتهم في القيام بذلك. وهي المنظمة الدولية الوحيدة المكلفة حصريًا بالعمل على قضية الأشخاص المفقودين

تواصل معنا