اللجنة الدولية لشؤون المفقودين تعزز مهارات المستجيبين الأوائل في شمال شرق سوريا للعثور على الأشخاص المفقودين

لاهاي في 28 كانون الثاني 2021 – عزز المستجيبون الأوائل المختصون بتحديد أماكن المفقودين في النزاع المستمر في سوريا قدراتهم على التحقيق في قضايا الأشخاص المفقودين بما يتماشى مع سيادة القانون وأفضل الممارسات الدولية خلال دورة عقدت هذا الأسبوع من قبل اللجنة الدولية لشؤون للمفقودين.

تعرف 22 من المستجيبين الأوائل المتواجدين في شمال شرق سوريا على عمليات الطب الشرعي وحماية الأدلة الجنائية، بما في ذلك خطوات للحفاظ على تسلسل مناسب لصون أدلة الطب الشرعي من المقابر الجماعية وتدابير أخرى لدعم آليات المساءلة المستقبلية. كما غطت الدورة طرق جمع وتخزين وتأمين البيانات الموثوقة المتعلقة بمحتويات القبور. اختتمت الدورة اليوم وقد امتدت لأربعة أيام.

تشير التقديرات التي أوردتها الأمم المتحدة في عام 2019 إلى أن أكثر من 100,000 شخص أصبح في عداد المفقودين نتيجة للصراع الحالي في سوريا. بالإضافة إلى ذلك، يتواجد في البلاد إرث من الحالات المتعلقة بالأشخاص المفقودين والمختفين المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من الأسباب التي كانت تحدث قبل النزاع ، بالإضافة الى السوريين الفارين من القتال الذين  فقدوا عبر طرق الهجرة.

قالت لينا الحسيني، رئيسة برنامج سوريا / الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع للجنة الدولية لشؤون المفقودين، أن التدريب يهدف إلى ضمان العثور على الأشخاص المفقودين وأن الأدلة التي تم جمعها يمكن استخدامها لأغراض المساءلة.

“يواجه المستجيبون الأوائل تحديات كبيرة أثناء عملهم للعثور على الأشخاص المفقودين من المواقع ذات الصلة بالنزاع في شمال شرق سوريا.” وأضافت: “إن عمل المستجيبين الأوائل يغطي سيناريوهات ومواقف مختلفة، من المباني المدمرة وصولا إلى مواقع المقابر الجماعية.”

قال العديد من المشاركين في الدورة أن الدورة أتمت الفهم الواضح للسياق المحلي الذي طوروه أثناء قيامهم بعملهم.

قال أحد المشاركين “أصبح لدي الآن معرفة وافية عن كيفية الحفاظ على أدلة الطب الشرعي في المقابر الجماعية المحتملة”.

وأضاف آخر “أنا مندهش من مدى عمق وتنوع البيانات التي تم جمعها”.

التدريب هو جزء من الجهد الأوسع للجنة الدولية لشؤون المفقودين لمعالجة قضية الأشخاص المفقودين في سياق الصراع السوري وعلى طول طرق الهجرة التي يستخدمها السوريون الفارون إلى أوروبا. تُظهر التجربة العالمية للجنة الدولية لشؤون المفقودين أن وجود مخزن بيانات موحد يتضمن جميع حالات الأشخاص المفقودين هو المفتاح للتحقق من مكان الأشخاص المفقودين في السياق السوري. تعمل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مع منظمات المجتمع المدني السورية لجمع البيانات من عائلات المفقودين وإدخالها في نظام إدارة بيانات آمن والذي ساعد في العثور على عشرات الآلاف من الأشخاص على مستوى العالم.

تم تمويل التدريب من قبل المملكة المتحدة كجزء من دعمها المستمر لبرنامج اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في سوريا/الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

حول اللجنة الدولية لشؤون المفقودين

اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هي منظمة حكومية دولية قائمة على المعاهدات ومقرها لاهاي بهولندا وتتمثل مهمتها في تأمين تعاون الحكومات وغيرها في تحديد اماكن الأشخاص المفقودين بسبب النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية وغيرها من الأسباب ومساعدتهم في القيام بذلك وهي مكلفة حصراً بالعمل على قضية الأشخاص المفقودين.

تواصل معنا