المديرة العامة للجنة الدولية لشؤون المفقودين في اليوم العالمي للمفقودين: يجب ان تضعوا حداً للمعايير المزدوجة!

States are legally responsible for investigating missing persons cases, and they are responsible for securing the rights of all families of the missing to justice, truth and reparations.

لاهاي في 28 آب 2020: دعت المديرة العامة للجنة الدولية لشؤون المفقودين كاثرين بومبرغر زعماء العالم لإنهاء المعايير المزدوجة بشأن الأشخاص المفقودين وذلك فبيل احياء اليوم العالمي للمفقودين الذي يُكرم في جميع أنحاء العالم في 30 آب من كل عام.

وأضافت: “إن الدول مسؤولة قانونًا عن التحقيق في قضايا الأشخاص المفقودين، وهي مسؤولة أيضاً عن ضمان حقوق جميع عائلات المفقودين في العدالة والحقيقة والتعويضات. هذه الحقوق غير قابلة للتفاوض ولا تختلف تبعاً لمستوى الدخل أو جنسية أو لون بشرة أو جنس أو الاصل العرقي أو ديانة المفقودين وعائلاتهم. إنها حقوق الفقراء والأغنياء، ومجموعات الأقليات وكذلك الأغلبية. وهي حقوق المرأة كما هي حقوق الرجل.”

كذلك قالت السيدة بومبرغر في مقال رأي نُشر اليوم في صحيفة “أوبزيرفر الأوروبية” انه مع وجود أعداد هائلة من الأشخاص المفقودين في جميع أنحاء العالم – مثلا في سوريا والعراق وكولومبيا والمكسيك، وعلى طول مسار الهجرة الخطيرة في أمريكا الوسطى وجنوب آسيا والبحر الأبيض المتوسط، قد تبدو قضية تحديد مصير المفقودين مهمة من الصعب تجاوزها، لكنها ليست كذلك. يمكن أن تتم من خلال عملية منهجية تجمع جميع الأطراف، وتطبيق علم الطب الشرعي والمعلوماتية التي أتاحها القرن الحادي والعشرين، وهذا يرتكز بقوة على سيادة القانون.”

وأضافت إن خبرة اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في مساعدة بلدان يوغوسلافية السابقة بتحديد هوية أكثر من 70 في المائة من الأشخاص الذين فقدوا خلال نزاعات التسعينيات تظهر ما هو ممكن تحقيقه عندما يعمل جميع المعنيين معًا.

في فيديو أنتجته اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بدعم مالي من المملكة المتحدة لاحياء اليوم العالمي للمفقودين – تعهد المشاركون من ممثلي المؤسسات المحلية في غرب البلقان الملتزمين تحديد أماكن الأشخاص المفقودين من نزاعات يوغوسلافية في التسعينيات وجمعية عائلات الأشخاص المفقودين بضمان العثور على كامل الأشخاص المفقودين الباقين.

وصرحت في الفيديو نفسه، سيمينا أليكيتش، ممثلة التنسيق الإقليمي لجمعيات عائلات المفقودين في يوغوسلافيا السابقة: “إن العمل على قضية الأشخاص المفقودين يساهم في الازدهار الاقتصادي وتنمية الأمن والسلام الحقيقي في المنطقة”.

وفيديو آخر للجنة الدولية لشؤون المفقودين تم إنتاجه في كولومبيا لإحياء يوم 30 آب، قام ممثلي منظمات المجتمع المدني وعائلات المفقودين بتبادل الرسائل المحفزة لدعم جهود كولومبيا في تحديد هوية 120 ألف شخص فقدوا نتيجة الصراعات وأسباب أخرى. كذلك دعا المتحدثون إلى وضع حد لحالات الاختفاء ووضع آلية للمحاسبة في العدد الهائل من قضايا الاشخاص المفقودين التي لم يتم حلها. وقالت في الفيديو، مارثا بوربانو، من منظمة المجتمع المدني للتنمية الإقليمية:”لعائلات المفقودين الحق في معرفة الحقيقة حول ما حدث لأحبائهم؛ يجب على الدولة ضمان الحق في الحقيقة والعدالة والتعويضات وضمانات عدم التكرار.”

كذلك أصدرت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين تقريراً يرسم خرائط الإنجازات والتحديات لأكثر من 100 رابطة لعائلات المفقودين في كولومبيا، ومنظمات المجتمع المدني الأخرى التي تعمل على معالجة التحديات المتعلقة بالأشخاص المفقودين في البلاد. يعتبر هذا التقرير الأول من نوعه، اذ أنه يسلط الضوء على الدور المركزي الذي يلعبه المجتمع المدني الكولومبي في ضمان وفاء الدولة بالتزاماتها لجهة المحاسبة في قضية الأشخاص المفقودين بغض النظر عن الإطار الزمني أو ظروف الاختفاء وتأمين حقوق جميع أسر المفقودين.

وأخيراً، تم انتاج فيلم قصير نُشر هذا الأسبوع تحت عنوان “رحلة السعي الى الحقيقة والحرية” حثت فيه عائلات المفقودين من البوسنة والهرسك عائلات المفقودين من سوريا على المثابرة في كفاحهم من أجل العدالة. وقالت منيرة سوباسيتش، رئيسة جمعية أمهات سريبرينيتشا: “أتوسل إلى جميع العائلات السورية ألا تستسلم؛ أطلب منكم أن تستمروا، وأن تبحثوا عن المفقودين ولا تستسلموا أبدا.”