اللجنة الدولية لشؤون المفقودين تصور مسار المستقبل مع السلطات العراقية

لاهاي ، 15 فبراير 2019: اجتمع ممثلو المؤسسات العراقية التي تتعامل مع مسألة الأشخاص المفقودين من 11 إلى 15 فبراير في مقر اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في لاهاي لدراسة الطرق التي يمكن بها اللجنة الدولية لشؤون المفقودين أن تساعد العراق في المحاسبة عن مئات الآلاف من الأشخاص المفقودين ، بما في ذلك الذين فقدوا نتيجة لجرائم داعش.

اختتم الاجتماع بمجموعة من التوصيات حول الخطوات الملموسة التي يمكن للجنة الدولية لشؤون المفقودين من خلالها مساعدة السلطات في العراق خلال عام 2019 وما بعده. تستجيب هذه التوصيات لمجموعة من التحديات المحددة في “المقابر الجماعية في العراق” وهي وثيقة أنتجها قسم حماية وشئون القبور الجماعية لمؤسسة الشهداء.

اتخذت العراق خطوات إيجابية من خلال التشريع وإنشاء المؤسسات، بما في ذلك إنشاء قانون بشأن المقابر الجماعية والتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. وعملت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مع السلطات منذ عام 2005. وساهمت في تطوير قانون المقابر الجماعية، كما دربت أكثر من 500 متخصص عراقي من الوزارات المعنية في مختلف جوانب تحقيقات الأشخاص المفقودين، بالإضافة إلى تقديم المساعدة في مواقع التنقيب. كما قدمت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مساعدة تقنية متقدمة في تقنيات أنظمة البيانات وعمليات تحديد الهوية القائمة على الحمض النووي ودعمت عمل منظمات المجتمع المدني وأسر المفقودين في العراق.

كانت التوصيات التي صيغت في ختام اجتماع هذا الأسبوع هي أنه ينبغي على اللجنة الدولية لشؤون المفقودين أن تعمل بشكل وثيق مع الإدارات والوكالات الحكومية العراقية خلال الأسابيع المقبلة لوضع خطة للتنفيذ تستطيع بموجبها اللجنة الدولية لشؤون المفقودين:

  • مساعدة السلطات العراقية في وضع استراتيجيات شاملة يمكنها تحديد الثغرات في المشهد المؤسسي والتشريعي الحالي واقتراح الحلول من خلال حوار مستمر وعمليات تشاركية؛
  • تقديم الدعم المستمر لإنشاء نظام السجلات المركزية لجميع الأشخاص المفقودين من الماضي القريب للعراق ، وتعزيز آليات معالجة البيانات وحمايتها وإنشاء أنظمة مركزية لمعالجة البيانات تربط السلطات والمؤسسات المسؤولة؛
  • تقديم الخبرة والمشورة التقنية بشأن تشكيل إطار مؤسسي وتشريعي لضمان الحقوق في العدالة والحقيقة والضرر والحقوق الإجرائية والإدارية المقابلة، مع التركيز بشكل خاص على ضمان احترام الحقوق الخاصة بالنساء الناجيات؛
  • مساعدة السلطات العراقية في وضع استراتيجية منسقة لتحديد واستعادة الأشخاص المفقودين، استناداً إلى معايير محايدة وشفافة قائمة على الأدلة، بالإضافة إلى تطوير معايير جنائية لضمان الجودة في المختبرات وفي مسرح الجريمة للسماح بالمشاركة الفعالة في إجراءات العدالة؛
  • والمساعدة في تعزيز قدرة منظمات المجتمع المدني في عملها مع أسر المفقودين وفي بناء الجسور مع السلطات الحكومية.

اتفق المشاركون على مضمون مشروع مذكرة تفاهم بين اللجنة الدولية لشؤون المفقودين ووزارة الخارجية العراقية، والتي سيتم عرضها الآن على حكومة العراق.

ترأس الجلسة الافتتاحية يوم الاثنين الدكتور هشام العلوي، سفير جمهورية العراق لدى مملكة هولندا، والمديرة العامة للجنة الدولية لشؤون المفقودين، كاثرين بومبرغر. وشارك في رئاسة جلسات العمل كل من المديرة العامة بومبرغر والسيد محمد طاهر التميمي، المدير العام لمديرية المنظمات غير الحكومية، والذي يعمل بصفته رئيس غرفة العمليات لتنسيق جهود السلطات العراقية في المناطق المحررة. وكان من بين كبار المسؤولين المشاركين في ورشة العمل السيد ضياء كريم طعمة محمد، رئيس مديرية المقابر الجماعية، والدكتور زيد علي عباس اليوسف، المدير العام لمديرية الطب الشرعي، والسيد حيدر راشد سوادي، رئيس قسم الاتحاد الأوروبي في قسم أوروبا بوزارة الخارجية.

اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هي منظمة حكومية دولية قائمة على أساس معاهدة ومقرها في لاهاي بهولندا. وتتمثل ولايتها في ضمان تعاون الحكومات وغيرها في تحديد مكان المفقودين من الصراع وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية وغيرها من الأسباب ومساعدتهم في القيام بذلك. وهي المنظمة الدولية الوحيدة المكلفة حصرا بالعمل على مسألة الأشخاص المفقودين.