الأدلة المتعلقة بالأشخاص المفقودين هي محور الدورة الثانية للجنة الدولية لشؤون المفقودين للمستجيبين الأوائل في شمال شرق سوريا

لاهاي، 25 آذار 2021 – شكلت أهمية جمع وحفظ الأدلة المتعلقة بالأشخاص المفقودين موضوعًا رئيسيًا في الدورة التدريبية الثانية للمستجيبين الأوائل الذين يحددون أماكن المفقودين في النزاع الدائر في سوريا، والتي عقدتها اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هذا الأسبوع.

عزز 22 من المستجيبين الأوائل المتمركزين في شمال شرق سوريا قدرتهم على جمع الأدلة الجنائية وحماية المقابر الجماعية والمواقع ذات الأهمية الجنائية خلال دورة التدريبية عبر الإنترنت استمرت أربعة أيام، والتي انتهت اليوم. غطت الدورة إجراءات أخذ عينات الحمض النووي للرفات ، وجمع الأدلة وحفظها من المقابر الجماعية وغيرها من التدابير لدعم آليات المساءلة في المستقبل. كما غطت الدورة طرق جمع وإدارة وتأمين البيانات المتعلقة بمحتويات الموقع.

تشير التقديرات التي أوردتها الأمم المتحدة في عام 2021 إلى أن أكثر من 100,000 شخص أصبح في عداد المفقودين نتيجة للصراع الحالي في سوريا. بالإضافة إلى ذلك، يتواجد في البلاد إرث من الحالات المتعلقة بالأشخاص المفقودين والمختفين المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من الأسباب التي كانت تحدث قبل النزاع ، بالإضافة الى السوريين الفارين من القتال الذين  فقدوا عبر طرق الهجرة.

قالت لينا الحسيني ، رئيسة برنامج سوريا / الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع للجنة الدولية لشؤون المفقودين، إن التدريب الثاني – الذي أعقب دورة عقدت في يناير – يهدف إلى تعزيز قدرة المستجيبين الأوائل في العثور على الأدلة المتعلقة بالأشخاص المفقودين والحفاظ عليها.

وقالت: “إن تدريب المستجيبين الأوائل هذا الأسبوع هو جزء من عمل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين لدعم هذه الفرق الميدانية لتعزز قدراتها لحماية أدلة الطب الشرعي الحيوية من المواقع ذات الصلة بالنزاع في شمال شرق سوريا”. “هذا التدريب أساسي للعثور على الأشخاص المفقودين وآليات المساءلة المستقبلية، التي تهدف إلى ضمان حقوق العائلات الناجية في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة”.

قال العديد من المشاركين في الدورة، إن الدورة ساعدتهم على فهم العمليات بشكل كامل والاستعداد لجمع البيانات والأدلة بما يتماشى مع سيادة القانون لتحديد مصير المفقودين.

التدريب هو جزء من الجهد الأوسع للجنة الدولية لشؤون المفقودين لوضع الأسس للمساعدة في العثور على أولئك الذين فقدوا في سياق الصراع السوري وعلى طول طرق الهجرة التي يستخدمها السوريون الفارون إلى أوروبا.

تُظهر التجربة العالمية أن مخزن البيانات المركزي الذي يتضمن جميع حالات الأشخاص المفقودين هو المفتاح لتحديد مصير الأشخاص المفقودين، وتحتفظ اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بمخزن بيانات مركزي محايد يتضمن البيانات التي تم جمعها من العائلات السورية التي تبحث عن الأشخاص المفقودين ومعلومات حول المواقع التي قد يتواجد فيها السوريون المفقودون. تعمل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مع منظمات المجتمع المدني السورية لجمع البيانات من عائلات المفقودين وإدخالها إلى المخزن، الذي يستخدم نظام إدارة بيانات آمن طورته اللجنة الدولية لشؤون المفقودين ويُستخدم للمساعدة في العثور على عشرات الآلاف من الأشخاص على مستوى العالم.

تم تمويل التدريب من قبل المملكة المتحدة كجزء من دعمها المستمر لبرنامج اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في سوريا/الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

حول اللجنة الدولية لشؤون المفقودين

اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هي منظمة حكومية دولية قائمة على المعاهدات ومقرها لاهاي بهولندا وتتمثل مهمتها في تأمين تعاون الحكومات وغيرها في تحديد اماكن الأشخاص المفقودين بسبب النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية وغيرها من الأسباب ومساعدتهم في القيام بذلك وهي مكلفة حصراً بالعمل على قضية الأشخاص المفقودين.

تواصل معنا