ضمان حقوق الناجيات في العدل والحقيقة والتعويضات

أربيل، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2022قالت المديرة العامة للجنة الدولية لشؤون المفقودين كاثرين بومبرغر اليوم إن تحديد مصير الأشخاص المفقودين وضحايا الاختفاء القسري “جزء لا يتجزأ من الجهود المبذولة لإنهاء العنف ضد المرأة”. خلال جلسة نقاش يسرتها اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في أربيل. وقد جمعت الجلسة، التي عقدت بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، بين الناجيات من المفقودين، والأسر التي ترأسها نساء، والنساء في مناصب قيادية لدى السلطات العراقية، ونساء ناشطات في المجتمع المدني.

قالت السيدة بومبرغر: “يجب عدم تجاهل الجانب الجندري لحالات الاختفاء”، حيث سلطت الضوء على التحديات التي تواجهها النساء الناجيات والأسر التي تقودها النساء في العراق عندما يحاولن المطالبة بحقوقهن والحصول على الخدمات الأساسية.

وقالت السيدة بومبرغر: “إن الدولة ملزمة بإجراء تحقيقات فعالة في جميع الأشخاص المفقودين – وقد أحرزت السلطات في العراق تقدمًا في الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الوطني والدولي”. ومع ذلك، فإن النساء هن اللواتي يتحملن بشكل روتيني وطأة التحقيقات المتأخرة أو غير المكتملة. نظرًا لأن غالبية الأشخاص المفقودين في العراق هم من الرجال، تُترك الناجيات لمعالجة التحديات القانونية والاجتماعية والسياسية التي تتبع عندما يفقد معيل الأسرة الرئيسي، ويواجهن صعوبات في الحصول على وثائق للمطالبة باستحقاقاتهن ويواجهن عقبات تتعلق بالاندماج الاجتماعي، وصعوبات في المشاركة في عملية تحديد مصير المفقودين الفعلية “.

قالت السيدة بومبرغر إن ضمان حقوق النساء الناجيات في العدالة والحقيقة والتعويضات “أمر ضروري للعملية الأوسع لضمان السلام والاستقرار”، وقالت إن اللجنة الدولية لشؤون المفقودين ستواصل العمل مع جميع الأطراف لتطوير خطط مستدامة وفعالة لتحديد مصير الأشخاص المفقودين، بما في ذلك مساعدة السلطات على إنشاء آلية مركزية لحصر جميع الأشخاص المفقودين وسجل مركزي للمفقودين.

ناقش المشاركون في اجتماع اليوم التحديات التي تواجه الأسر التي تقودها النساء والسبل المحتملة للمشاركة الفعالة للمجتمع المدني وأسر المفقودين في الآلية المركزية وفي العملية الشاملة لتحديد مصير   الأشخاص المفقودين. .

 “توحيد الجهود للبحث عن المفقودين يمكن أن يتحقق بشكل أكثر فعالية إذا كان هناك تنسيق بين منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية، وهذا من شأنه أن يخفف من معاناة أسر المفقودين”. قالت السيدة ونسا شمعون، من التحالف من أجل التعويضات العادلة

جلسة اليوم، الذي تم تنظيمها بدعم من وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الخارجية الألمانية ووزارة خارجية مملكة هولندا، هو جزء من استراتيجية اللجنة الدولية لشؤون المفقودين طويلة المدى لتأمين حقوق الناجين في الحقيقة والعدالة والتعويضات.

 

حول اللجنة الدولية لشؤون المفقودين

اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هي منظمة حكومية دولية قائمة على المعاهدات ومقرها لاهاي بهولندا وتتمثل مهمتها في تأمين تعاون الحكومات وغيرها في تحديد اماكن الأشخاص المفقودين بسبب النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية وغيرها من الأسباب ومساعدتهم في القيام بذلك وهي مكلفة حصراً بالعمل على قضية الأشخاص المفقودين.