دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يمكنها تحقيق تقدم في ملف المفقودين من خلال تبادل الخبرات وأفضل الممارسات

لاهاي 1 مارس/آذار 2024: اجتمع سفراء من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في لاهاي اليوم ضمن حدث نظمته اللجنة الدولية لشؤون للمفقودين (ICMP)، لمعالجة قضية المفقودين في المنطقة.

ترأس الاجتماع غير الرسمي وكيل وزير الخارجية لشؤون التخطيط السياسي، الدكتور هشام العلوي، وعُقد تحضيراً لاجتماع خبراء إقليمي حول المفقودين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي تعتزم اللجنة الدولية للمفقودين تسهيله في العراق لاحقاً في عام 2024.

وتلقى المشاركون إحاطة بشأن الحدث القادم في بغداد، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون بشأن قضية المفقودين بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال تبادل الخبرات وأفضل الممارسات.

وشكر الدكتور العلوي، وهو عضو في فريق خبراء اللجنة الدولية للمفقودين، ألمانيا وهولندا على دعمهما لعمل اللجنة، وأكد أن مؤتمر الخبراء المخطط له يمكن أن يدعم التعاون بشأن قضية “تتجاوز الحدود الوطنية وتشمل مجموعة واسعة من التخصصات والإدارات”. وقال إن تجربة العراق يمكن أن تكون مفيدة لبلدان أخرى، بينما “سيستفيد أصحاب الشأن في كل من بلداننا، بما في ذلك العديد من الوكالات المختلفة المسؤولة عن معالجة هذه القضية، من تطويرنهج إقليمي منسق”.

وأشارت المديرة العامة للجنة الدولية للمفقودين، كاثرين بومبرغر، إلى أن “السلطات في العراق أحرزت بالفعل تقدماً كبيراً، وتعمل الوزارات المعنية مع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين لنشر قاعدة بيانات مركزية تجعل جهود الكشف عن المفقودين أكثر فعالية”. وأضافت أن هناك أيضاً تقدمًا يُحرز في ليبيا، حيث يُفقد الآلاف من المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى آلاف الليبيين. “في سوريا، لم يبذل النظام أي جهود للعثورعلى المفقودين – لكن منظمات المجتمع المدني السورية تعمل بنشاط على إعداد عملية للبحث عن المفقودين يمكن تنفيذها بسرعة عند التوصل إلى تسوية سلام دائمة”. لدى اللجنة الدولية لشؤون المفقودين برامج في العراق وسوريا وليبيا.

وأشار سفير ألمانيا لدى هولندا، الدكتور سيريل جان نون، إلى أن بلاده داعماً قديماً للجنة الدولية للمفقودين، ولفت إلى مشروع مشترك تجريبي أجرته اللجنة مع وزارة الصحة العراقية في نوفمبر لجمع عينات مرجعية للحمض النووي من عائلات المفقودين العراقيين الإيزيديين المقيمين في ألمانيا. “كان هذا أول مشروع من نوعه وأظهر أهمية التعاون بين الحكومات – في هذه الحالة بين الحكومتين العراقية والألمانية. كما أنه سلط الضوء على الدور المركزي للمجتمع المدني وأسر المفقودين – حيث قدم الأقارب عينات ونظموا أنشطة توعوية.”

وفي إشارة إلى أن هولندا أيضاً داعماً قديماً للجنة الدولية لشؤون المفقودين، أكدت نائبة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الهولندية، جوسجي كورتالس، أن “السلام والتعافي يعتمدان على عملية فعالة للكشف عن المفقودين – لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث الأعداد مرتفعة للغاية”. كما أكدت أن تأثير قضية المفقودين “يتجاوز دولة أو دولتين. فهو يؤثر على الاستقرار في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وخارجها. يوضح برنامج جمع الحمض النووي الأخير في ألمانيا، وبرنامج مماثل لجمع الحمض النووي من العائلات السورية المقيمة في هولندا وألمانيا وبلجيكا ولوكسمبورغ، بشكل واضح مدى انتشار القضية من حيث الموقع الجغرافي.”

قبل الاجتماع في مقر إقامة السفير الألماني، زار المشاركون في حدث اليوم مقر اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في لاهاي، حيث تلقوا إحاطة بشأن تفويض اللجنة وقدراتها التقنية وبرامجها، مع التركيز بشكل خاص على عملها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وشرح موظفو اللجنة أحدث التطورات في مجال تحديد الهوية الإنسانية باستخدام الحمض النووي، كما وصفوا أنشطة اللجنة لمساعدة الحكومات ومنظمات المجتمع المدني وأسر المفقودين في سياق عمليات البحث الفعالة عن المفقودين في مختلف أنحاء العالم.

سيجمع مؤتمر الخبراء المقرر عقده في وقت لاحق من هذا العام في العراق ممثلين عن دول المنطقة التي وقعت و / أو صادقت على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري (ICPPED)، بالإضافة إلى الدول التي يوجد فيها أعداد كبيرة من المهاجرين المفقودين.

حول اللجنة الدولية لشؤون المفقودين

ICMP هي منظمة حكومية دولية قائمة على المعاهدات ومقرها في لاهاي، هولندا. وتتمثل مهمتها في ضمان تعاون الحكومات والجهات الأخرى في تحديد أماكن الأشخاص المفقودين بسبب الصراعات وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث والجريمة المنظمة والهجرة وغيرها من الأسباب ومساعدتهم في القيام بذلك.