إحياء الذكرى الخامسة لمجزرة قرية كوشو، العراق

أربيل، 15 آب (أغسطس) 2019: اليوم هي الذكرى الخامسة لاحتلال قرية كوشو في منطقة سنجار بشمال العراق، عندما تم ذبح اليزيديين، واختُطفت أعداد كبيرة من النساء والأطفال  . تساعد اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP) الشركاء في العراق على تحديد مكان ضحايا مجزرة داعش واستعادتهم وتحديد هويتهم، وضمان توثيق الأدلة بطريقة ملائمه لتقدم لمحكمة دولية.

تعمل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مع حكومة العراق، من خلال السيد محمد طاهر التميمي، رئيس غرفة العمليات لتنسيق جهود السلطات العراقية في المناطق المحررة، بمساعدة الفريق الوطني العراقي – دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية، وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين، و دائرة الطب العدلي في بغداد. اللجنة الدولية لشؤون المفقودين تحافظ أيضا على الاتفاق مع فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم التي ارتكبتها داعش (UNITAD) ، لدعم عملها.

“قبل خمس سنوات، تعرض المجتمع اليزيدي لهجوم شرس مفعم بالكراهية. إن الإرث هذا لا يمكن معالجته إلا بطريقة مجدية من خلال السعي وراء الحقيقة والسعي لتحقيق العدالة.” قالت مديرة اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، كاثرين بومبرغر، اليوم، “تقدم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين المساعدة إلى الحكومة العراقية من أجل المساعدة لضمان قدرة عائلات تأمين حقوقهم في العدالة والحقيقة والتعويضات”.

“فيما يتعلق بجرائم داعش، عملت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مع السلطات العراقية منذ عام 2016 لحماية المقابر الجماعية في سنجار، وساعدتهم في عمليات التنقيب في قرية كوتشو”، قال القائم بأعمال مدير برنامج العراق التابع للجنة الدولية لشؤون المفقودين، عدنان رزفيتش، مشيرا إلى أنه تم حفر 16 قبراً في كوشو منذ بداية عام 2019. وقال إن هذا يمثل خطوة مهمة إلى الأمام، مضيفًا أنه من المهم أن تتأكد السلطات العراقية وعائلات المفقودين من تحديد هوية الضحايا بشكل صحيح استنادًا إلى الأدلة العلمية وإجراءات سلسلة الاحتجاز المناسبة، باستخدام الحمض النووي كخطوة أولى في تحديد الهوية. للقيام بذلك، ينبغي جمع عينات مرجعية من الحمض النووي (الدم أو اللعاب) من عائلات المفقودين بموافقتهم الخطية. بعد ذلك، سيتم مقارنة الأشكال الوراثية التي تم الحصول عليها من عينات بالحمض النووي المستخلص من الرفات البشرية غير المحددة. يعد التأكد من عمليات تحديد الهوية بدقة و بطريقة تحترم خصوصية عائلات المفقودين، أمر بالغ الأهمية لتأمين حقوق عائلات. استخدمت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين نفس الإجراءات لتحديد هوية الأشخاص من الإبادة الجماعية في سربرينيتشا عام 1995، حيث تم تحديد أكثر من 90 في المائة من القتلى البالغ عددهم 8000 شخص حتى الآن.

العراق لديه مئات الآلاف من حالات المفقودين، بما في ذلك المفقودين من نظام صدام حسين. عملت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مع السلطات في العراق منذ عام 2003 وساهمت في تطوير قانون حماية المقابر الجماعية (2006)، المعدل في عام 2015 لقانون شؤون المقابر الجماعية ليشمل الأشخاص المفقودين نتيجة جرائم داعش الوحشية. الهدف من برنامج اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هو مساعدة الحكومة العراقية في العثور على جميع الأشخاص المفقودين، بغض النظر عن خلفياتهم الطائفية أو الوطنية، أو الفترة الزمنية لاختفائهم، ومساعدتهم على تأمين حقوق الناجين. هذا استثمار في السلام والاستقرار.

يتم دعم برنامج اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في العراق من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، ومكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل (DRL) وخدمة الاتحاد الأوروبي لأدوات السياسة الخارجية (FPI).

اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هي منظمة حكومية دولية قائمة على المعاهدات ومقرها في لاهاي، هولندا. وتتمثل مهمتها في ضمان تعاون الحكومات وغيرها في العثور على المفقودين وتحديد هوياتهم من النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية وغيرها من الأسباب ومساعدتهم في القيام بذلك. إنها المنظمة الدولية الوحيدة المكلفة حصرياً بالعمل على قضية الأشخاص المفقودين.