العائلات السورية المقيمة في أوروبا تقدم بيانات لدعم العثور على أقاربهم المفقودين في الحرب

لاهاي ، 2 ديسمبر/كانون الأول 2022 – أكملت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين المرحلة الثانية من حملة جمع العينات المرجعية للحمض النووي من العائلات السورية التي تعيش في أوروبا. جرت الحملة في ألمانيا وهولندا بين أكتوبر ونوفمبر 2022.

قامت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بجمع بيانات وتلقت تقارير من أكثر من 68000 عائلة تمثل أكثر من 25000 شخص مفقود. تم الحصول على هذه البيانات طواعية من خلال التقارير المقدمة مركز الاستفسار عبر الإنترنت التابع للجنة الدولية لشؤون المفقودين أو من خلال الجهود المبذولة لجمع البيانات مباشرة من عائلات المفقودين بدعم من منظمات المجتمع المدني السورية التي تعمل مع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين.

تتضمن البيانات التي تم جمعها معلومات عن مكان وزمان مشاهدة الأشخاص المفقودين لآخر مرة، ومعلومات حول ظروف الاختفاء، بما في ذلك الجناة المحتملون. كما تقوم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بجمع عينات مرجعية وراثية من عائلات المفقودين. حتى الآن ، جمعت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين عينات من 506 عائلات للمفقودين المتواجدة في أوروبا والعراق، والذين أبلغوا عن 345 شخصًا مفقودًا.

منذ بداية الصراع السوري، فُقد أكثر من 130 ألف شخص، بحسب منظمات سورية ومؤسسات دولية. حيث فقد سوريون وآخرون في القتال وكضحايا لفظائع وانتهاكات لحقوق الإنسان وحالات اختفاء قسري واحتجاز تعسفي وجرائم أخرى. كما اختفى اثر الكثير على طول طرق الهجرة إلى أوروبا. بينما سعى معظم اللاجئين السوريين إلى طلب الحماية في دول مجاورة مثل تركيا والأردن ولبنان ومصر، يعيش حوالي مليون طالب لجوء ولاجئ سوري في أوروبا.

قالت المديرة العامة للجنة الدولية لشؤون المفقودين كاثرين بومبرغر: “إن المشاركة المباشرة لعائلات المفقودين في توفير البيانات للعثور على أحبائهم المفقودين والتحقيق في اختفائهم أمر بالغ الأهمية في وضع الأسس للعثور على الأشخاص المفقودين من الحرب السورية وتأمين حقوقهم الإنسانية الأساسية”.

“يمكن استخدام هذه البيانات لجمع شمل العائلات التي انفصلت، وللتأكد من هوية الأشخاص المحتجزين، ولتحديد الأشخاص المفقودين والمفترض أنهم ماتوا. نأمل أن يتم استخدام هذه البيانات جنبًا إلى جنب مع البيانات التي تم جمعها داخل سوريا لتحديد مصير الأشخاص المفقودين. الدول مسؤولة عن العثور على الأشخاص المفقودين والعثور على هذا العدد الكبير من الأشخاص المفقودين غير ممكن بدون تعاون النظام الحالي.

قالت السيدة بومبرغر إن البيانات المقدمة إلى اللجنة الدولية لشؤون المفقودين من قبل عائلات المفقودين “يجب أن تشكل جزءًا من نظام البيانات المشترك الذي يتضمن البيانات التي تم جمعها من قبل العديد من المنظمات الأخرى ، بما في ذلك جميع حالات الأشخاص المفقودين المتعلقة بسوريا”. وأضافت أن نظام البيانات المشترك هذا “يجب أن يتضمن بيانات تتعلق بجميع المفقودين والمختفين بغض النظر عن خلفيتهم الطائفية أو القومية أو العرقية أو الدينية أو جنسهم أو دورهم في الصراع أو انتمائهم السياسي أو ظروف اختفائهم. ويجب أن ينطبق على الأشخاص الأحياء، بما في ذلك الأشخاص الذين يُعتقد أنهم رهن الاحتجاز، وكذلك أولئك الذين يُخشى انهم قد توفوا “.

وقالت: “باستخدام تقنية قواعد البيانات الآمنة، من الممكن الحفاظ على نظام يسجل المفقودين من سوريا على المدى الطويل”.

تشمل جهود اللجنة الدولية لشؤون المفقودين الأوسع نطاقًا لمعالجة قضية الأشخاص المفقودين في سياق النزاع السوري تسهيل الحوار بين أصحاب الشان، بما في ذلك مناقشة العملية السياسة الشاملة، والتي تم تلخيصها في تقرير اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في أكتوبر 2020. كما تسهل اللجنة الدولية لشؤون المفقودين عمل فريق تنسيق السياسات السوري، الذي يعمل على تطوير التوصيات والاطر السياسية العامة بشأن الأشخاص المفقودين في سوريا.

الحملة، التي تدعمها وزارة الخارجية الألمانية، هي أحد عناصرعملية تحديد مصير الأشخاص المفقودين على المدى الطويل التي تساعد اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في تأسيسها. تسعى العملية إلى تحديد مصير الأشخاص المفقودين من الصراع السوري الذين ما زالوا على قيد الحياة وكذلك أولئك الذين لقوا حتفهم.

حول اللجنة الدولية لشؤون المفقودين

اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هي منظمة حكومية دولية قائمة على المعاهدات ومقرها لاهاي بهولندا وتتمثل مهمتها في تأمين تعاون الحكومات وغيرها في تحديد اماكن الأشخاص المفقودين بسبب لنزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية وغيرها من الأسباب ومساعدتهم في القيام بذلك وهي مكلفة حصراً بالعمل على قضية الأشخاص المفقودين.

تواصل معنا