ماليا محمد راشد من العراق

ماليا محمد راشد، هي أم من حلبجة تبلغ من العمر 65 عاماً، وقد فقدت ابنها عندما كان بعمر 9 أشهر. سلكت وعائلتها طريقاً عبر الجبال المغطاة بالثلوج للتوجه إلى إيران، وذلك بعد أن تمّ قصف حلبجة بالأسلحة الكيماوية في مارس 1988. وأثناء خروجها من البلدة تعرضت ماليا للمواد الكيميائية. ووصلت الحدود الإيرانية نصف واعية وغير قادرة على الرؤية بوضوح. ” كان ذلك كنهاية العالم بالنسبة إلىّ. بعد أن وصلت إلى إيران، تمّ أخذي وابني البالغ من العمر 9 شهور آنذاك إلى مستشفى في محافظة كرمانشاه. تعرض بصري للضرر وكنت قادرة على رؤية الأشكال من حولي فقط. قامت سيدة ترتدي الأسود بأخذ ابني، ولم أكن قادرة على مقاومتها. وقد استغرقت 40 يوماً لأجتمع بعائلتي مجدداً، ولم يكن ابني معهم.” عادت ماليا عندها إلى المستشفى، ولكن ابنها لم يكن هناك. قامت بكل ما يمكنها القيام به لمعرفة ما حصل له ولكن دون جدوى. وتقول وهي تحمل صورة لابنها” بعد 30 عاماً، لا أستطيع النظر إلى صورته دون أن أبكي. وتذكري لتلك المرأة المتشحة بالسواد يُشعرني وكأنني أموت كل يوم. أشعر بأن ابني لا يزال على قيد الحياة ويعيش في مكان ما في إيران. أتابع الأخبار كل يوم، لعلي أعرف شيئاً عن الأطفال المفقودين في حلبجة.”