فريق تنسيق السياسات لمفقودي ومختفي سوريا الذي تيسره اللجنة الدولية لشؤون المفقودين يتبنى مقترحات مبادئ دستورية

 لاهاي، 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2021 – أنهى اليوم فريق تنسيق السياسات، وهو مبادرة بقيادة سورية تعنى بمعالجة قضية مفقودي ومختفي سوريا وميسّرة من طرف اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، مقترح ورقة مبادئ دستورية ذات صلة بقضية مفقودي سوريا، والتي سيتم عرضها على الأطراف المعنية. 

تعالج هذه الورقة إرث الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك ممارسة الاختفاء القسري على نطاق واسع، بالإضافة إلى الحاجة إلى وضع ضمانات لحماية جميع الأشخاص من الفقدان أو الاختفاء. تتألف الورقة من نصوص دستورية مرتبطة مباشرة بقضية الأشخاص المفقودين، مثل الحقوق المتعلقة بالكرامة والحياة، وضمانات الحرمان من الحرية، وتدابير العدالة الانتقالية، ونصوص أخرى مرتبطة بشكل غير مباشر بهذه القضية والتي تدعم بشكل خاص الانتقال السياسي القائم على سيادة القانون وفصل السلطات. 

الاجتماع الافتراضي اليوم هو الجلسة الخامسة لـفريق تنسيق السياسات منذ إنشائه عقب مؤتمر نظمته اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في لاهاي في شباط/فبراير 2020، والذي جمع قطاعًا عريضًا من المعنيين بقضية مفقودي سوريا. تستند ورقة المبادئ الدستورية التي تم الإنتهاء من إعدادها اليوم إلى مناقشات وتوصيات الدورة الرابعة لـفريق تنسيق السياسات التي عُقدت في اسطنبول/تركيا خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2021. 

في هذا الإطار، قالت المديرة العامة للجنة الدولية لشؤون المفقودين كاثرين بومبرغر: “يُظهر عمل فريق تنسيق السياسات أنه يمكن اتخاذ خطوات الآن لضمان إنشاء عملية فعّالة للأشخاص المفقودين في سوريا. إنّ هذه توصيات أساسية قدمها أصحاب الشأن الذين يجب أن يشاركوا بشكل كامل في صنع وبناء السلام“. 

وقال نائل جرجس، باحث وميسر فريق تنسق السياسات في اللجنة الدولية لشؤون المفقودين: “يجب أن يعالج الدستور السوري المقبل قضية مفقودي سوريا، لاسيما من خلال وضع حدّ لممارسة الاختفاء القسري، فضلاً عن إنشاء آلية للكشف عن مصير المفقودين وتأمين حقوقهم وحقوق أسرهم. فيستمر تعرض السوريين لهذه الممارسة اللانسانية منذ عقود.  

يتألف فريق تنسيق السياسات البالغ عدده 27 من روابط عائلات المفقودين السوريين وخبراء قانونيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء في اللجنة الدستورية السورية وممثلين عن المجتمع المدني يقيمون داخل سوريا وخارجها. يقدم الخبراء الدوليون الدعم كمستشارين وخبراء في هذا المجال. يهدف الفريق إلى وضع توصيات واسعة وأطر سياسية لعملية مستقبلية بشأن مفقودي سوريا، بما في ذلك تطوير تشريعات ومؤسسات محددة الغرض وتدابير لتقديم تعويضات لأسر المفقودين، فضلاً عن قضايا أخرى ذات صلة بالاحتجاز التعسفي والمقابر الجماعية والطرق الفعّالة والآمنة لمعالجة البيانات المتعلقة بالأشخاص المفقودين. 

يُعتقد أنّ أكثر من 100 ألف شخص هم في عداد المفقودين نتيجة للأحداث الأخيرة في سوريا، كما فُقدَ العديد من السوريين الذين فروا من القتال على طول طرق الهجرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن البلاد لديها إرث من قضايا المفقودين والمختفين المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من الأسباب قبل النزاع. 

يتم تمويل مساعدة اللجنة الدولية لشؤون المفقودين لفريق تنسيق السياسات من قبل الاتحاد الأوروبي من خلال الدعم الذي يقدمه لبرنامج اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في سوريا/الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،  وتشكل جزءًا من استراتيجية اللجنة الدولية لشؤون المفقودين للمساعدة في وضع الأسس لعملية مستدامة للأشخاص المفقودين في سوريا. كما تشارك اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بنشاط في إنشاء مستودع بيانات مركزي للأشخاص المفقودين. حتى الآن ، جمعت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بيانات من أكثر من 60 ألف عائلة سورية للمفقودين، بما في ذلك عينات مرجعية جينية لاختبار الحمض النووي ومطابقته.

 

حول اللجنة الدولية لشؤون المفقودين

اللجنة الدولية لشؤون المفقودين هي منظمة حكومية دولية قائمة على المعاهدات ومقرها لاهاي بهولندا وتتمثل مهمتها في تأمين تعاون الحكومات وغيرها في تحديد أماكن الأشخاص المفقودين بسبب النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان والكوارث والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية وغيرها من الأسباب ومساعدتهم في القيام بذلك وهي مكلفة حصراً بالعمل على قضية الأشخاص المفقودين.

تواصل معنا